الحاج حسين الشاكري
505
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
أيوضع في الأغلال موسى بن جعفر * ويودع أعواماً بقعر سجونِ ؟ ! ويخرج حمّالون بالنعش ميتاً * ليطرح فوق الجسر طرح مهينِ ؟ ! ينادون هذا للروافض شيخهم * وليس له من ناصر ومعينِ ولولا أُثيرت في سليمان ( 1 ) غيرة * وشيّعه بالعزّ فوق متونِ لأُلقي فوق الجسر موسى بن جعفر * ثلاثاً غريب الدار مثل حسينِ ( 2 ) * * * [ 23 ] وقال السيّد عباس المدرّسي في رثائه ( عليه السلام ) : في عميق السجون والظلماتِ * راح يتلو الصلاة تلو الصلاةِ هو ابن الإيمان ليس يبالي * فالبلايا للأنفسِ الصالحاتِ علويّ الإباء والرفض فيه * رفض إيمان كافر باللاتِ خشية الله أرهبت منه قلباً * أرهب الظالمين في الحجراتِ من يجلجل في قلبه الله فرداً * يحسب الكون أصغراً من نواةِ فهو أقوى قلباً وأربط جأشاً * في شديد البلاء والأزماتِ هات يا قلب من مناجاتك الآن * فأحلى النجوى لدى الخلواتِ ربّ شكراً لفرصة العمر إنّي * كم تمنّيت هذه في حياتي أعبد الله وحده لا سواه * ليس من دونه يرى حالاتي وبعيداً عن أعين الناس وحدي * فارغاً عن شواغل النيّاتِ يأنس المؤمنون بالله مهما * حلّت السجن عتمة الظلماتِ
--> ( 1 ) هو سليمان بن أبي جعفر المنصور ، عمّ الرشيد . وقد ذكرنا ذلك في شهادته ( عليه السلام ) . ( 2 ) المنتخب من الشعر الحسيني : 177 .